ابن إدريس الحلي

95

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وقد روى محمّد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن الحجاج ، عن أبان بن تغلب قال : قلت للصادق عليه السلام : ما تقول في رجل قطع إصبع امرأة كم فيها ؟ قال : عشر الدّية أو عشر من الإبل ، قال : قلت : اثنين ؟ قال : خمس الدّية أو عشرون من الإبل ، قال : قلت : ثلاث أصابع ، قال : ثلاثون من الإبل ، قال : قلت : أربع أصابع ، قال : عشرون ، قلت : سبحان الله يقطع ثلاثاً فيكون فيها ثلاثون من الإبل ، ويقطع أربعاً فيكون فيها عشرون ، هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنتبرّأ ممّن قاله ونقول الذي جاء به شيطان ، فقال عليه السلام : مهلاً يا أبان ، هذا حكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إنّ المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدّية ، فإذا بلغت إلى الثلث رجعت إلى النصف ، يا أبان إنّك أخذت بالقياس ، والسنة إذا قيست أبطلت الدين ( 1 ) . ومثل هذا رواه المخالفون عن سعيد بن المسيّب ، فقال له السائل : كلّما عظمت مصيبتها قلّ عقلها ، فقال له سعيد : هكذا السنّة ( 2 ) . ولا فرق بين أن يكون الجاني على المرأة امرأة أو رجلاً ، في أنّ الجناية ديتها ، ديّة جارحة الرجل ما لم تبلغ ثلث الدّية ، لأنّ الأخبار عامة بأنّ ديات أعضاء النساء وجوارحهنّ تتساوى في ديات أعضاء الرجال وجوارحهم ، وأنّ ديّة جارحة المرأة مثل ديّة جارحة الرجل ما لم تبلغ ديّة الرجل ، فمن خصّص ذلك فعليه الدليل . وروى المخالف أنّ ربيعة قال لسعيد بن المسيب : كم في إصبع المرأة ؟ قال : عشر ، قلت : ففي إصبعين ؟ قال : عشرون ، قلت : ففي ثلاث ؟ قال : ثلاثون ،

--> ( 1 ) - فروع الكافي 7 : 299 ، الفقيه 4 : 88 ، التهذيب 10 : 184 ، والمحاسن للبرقي : 214 . ( 2 ) - السنن الكبرى للبيهقي 8 : 96 ، والخبر فيه ( يا بن أخي إنّها السنّة ) وسيأتي في الهامش الآتي نقلاً عن الموطأ ( هي السنّة يا بن أخي ) .